موقع مدرسة ميت ابو خالد الاعدادية
كل سنه دراسيه زانتم بخير

الجوده فى التعليم اساس الاصلاح المجتمعى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجوده فى التعليم اساس الاصلاح المجتمعى

مُساهمة من طرف عاصم1 في الخميس نوفمبر 18, 2010 12:20 pm

ن الجودة الشاملة في التعليم من المفاهيم الحديثة الطارئة على بنية الحياة التعليمية بل على المجتمعات العربية، فقد شهدت السنوات الأخيرة اهتماماً لدى بعض المؤسسات العربية في رفع مستوى ادائها من خلال تطبيق معايير الجودة الشاملة، ولعل القطاع الخاص كان الاسبق في ذلك لما له من ارتباط بالسوق وتحسين المنتج المادي الذي يقدمه للمستهلك، وللمنافسة بين المنتجات مما يتطلب تحسين المنتج حتى يستطيع ان يستمر وان يجد له مكانا في يد المستهلك. و مفهوم إدارة الجودة الشاملة(TQM) Total Quality Management فلسفة إدارية عصرية ترتكز على عدد من المفاهيم الإدارية الحديثة الموجهة التي يستند إليها في المزج بين الوسائل الإدارية الأساسية والجهود الابتكارية وبين المهارات الأساسية والجهود الابتكارية وبين المهارات الفنية المتخصصة من أجل الارتقاء بمستوى الأداء والتحسين والتطوير المستمرين، (الخطيب، 1999).
وبدأت في تطبيقه العديد من المنظمات الإدارية لتحسين وتطوير نوعية خدماتها وإنتاجها والمساعدة في مواجهة التحديات الصعبة، ولاب رضا الجمهور.
وقد حققت المنظمات الإدارية الحكومية والخاصة نجاحات كبيرة إثر تطبيق هذا المفهوم خاصة في بعض الدول المتقدمة مثل اليابان والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، وأصبح مفهوم إدارة الجودة الشاملة أسلوبا إداريا مهماً في مجال الإدارات والمنظمات الحديثة من خلال ما حققه هذا النمط الجديد من نجاحات في الإدارة.
وكنتيجة لأهمية هذا المفهوم وانتشار تطبيقه في دول العالم ازداد اهتمام الباحثين والدارسين ومراكز العلم به، وقدموا الكثير من المساهمات التي تساعد على تبنيه وتطبيقه (القحطاني 1993) وأصبحت التنظيمات الحكومية والخاصة في معظم دول العالم على معرفة بأهمية تطبيق نموذج إدارة الجودة الشاملة، وذلك لغايات رفع الإنتاجية وتحقيق الجودة من خلال استخدام أساليب حديثة في الإدارة تحافظ على استمرارية المنظمات وبقائها في وسط الحدة التنافسية بين المنظمات والحكومات في العالم.
المفهوم

وإذا كانت مؤسسات الأعمال قد حددت مفهومها من الجودة الشاملة، فما الذي تعنيه في جودة التعليم.
لقد اختلفت رؤية المؤسسات والباحثين حول تعريف مفهوم الجودة في التعليم فقد عرفته وكالة ضمان الجودة بالتعليم العالي (QAA) بالمملكة المتحدة على انه: أسلوب لوصف جميع الأنظمة والمواد والمعايير المستخدمة من قبل الجامعات ومعاهد التعليم للحفاظ على مستوى المعايير والجودة وتحسينه، ويتضمن ذلك التدريس، وكيفية تعلم الطلاب، والمنح الدراسية والبحوث.
وعرفها البعض على أنها: مجموعة من الأنشطة والمهارات التي يقوم به المسؤولون عن تسيير شئون التعليم، والتي تشمل التخطيط للجودة وتنفيذها وتقويمها وتحسينها في كافة مجالات العملية التعليمية.
ويرى الباحث أحمد الخطيب أن جودة التعليم العالي هي: التحسين المستمر لعمليات الإدارة التربوية أو المدرسية، وذلك بمراجعتها وتحليلها والبحث عن الوسائل والطرق لرفع مستوى الأداء والإنتاجية بالمؤسسة التعليمية، وتقليل الوقت اللازم لانجاز العملية التعليمية، باستبعاد المهام عديمة الفائدة وغير الضرورية للطالب، مما يؤدي الي تخفيض التكلفة ورفع مستوى الجودة.
لماذا جودة التعليم ؟
ـ لعل من الطبيعي ان يسأل الإنسان عن أهمية الجودة بصفة عامة وجودة التعليم بصفة خاصة، إن الإجابة على ذلك تتطلب بنا أن نتعرف على ما يمكن ان يحققه التعليم من فوائد بتطبيقه لمعايير الجودة الشاملة ولعل من أبرزها:
1ـ التطوير المستمر لرسالة المؤسسة التعليمية وأهدافها، إذ أن تطبيق معايير الجودة سيدفع بالجامعات ومؤسسات التعليم إلى مراجعة دائمة لرسالة المؤسسة وأهدافها مما يجعلها تواكب المتغيرات السريعة والمتلاحقة حولها، كما يجعلها تلبي متطلبات التنميه، خاصة وأن معايير الجودة الشاملة لا تتوقف عند سقف معين بل هي دائمة التطور مما يجعل مؤسسات التعليم تلاحق هذا التطور وتسعى لتحقيق مستوياته.
2ـ الاستثمار الأمثل للموارد المالية والبشرية، إذ أن مؤسسات التعليم العربية تعاني من الهدر في الطاقات البشرية، كما أن مواردها المالية إما أن تكون عاجزة عن تحقيق متطلباتها وتنفيذ برامجها أو أنها تهدر في مجالات لا تخدم العملية التعليمية بصفة مباشرة، ولذا فإن تطبيق معايير الجودة تحقق الأسلوب الأمثل لاستخدام الموارد المالية بصورة صحيحة.
3ـ رفع كفاية العاملين في مجال التعليم، إذ أن معايير الجودة الشاملة تشترط على العاملين في أوساط المؤسسة مستويات عالية من الكفاءة المهنية سواء كانوا في مجال التدريس أم المجال الإداري والإسناد العلمي، لذا فإن عمليات مثل التدريب المستمر والاستخدام الأمثل لوسائل التقنية الحديثة وتوفر المهارات القيادية والقدرة على التحليل وإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه العمل، كل ذلك مما تتطلبه معايير الجودة الشاملة في العاملين بمجال التعليم، ولاشك أن توفر هذه المعايير سينعلا على أداء وإنتاجية العمل مما يسهم في تطويره وتقدمه.
4ـ تحقيق الدور المجتمعي لمؤسسات التعليم، إذ أن رسالة هذه المؤسسات لا تتوقف عند رسالتها التعليمية فقط بل تتجاوز ذلك إلى محيطها الأوسع وهو الدور المجتمعي والإنساني، ولاشك أن جودة التعليم ستوثر بصفة مباشرة في المجتمع من خلال مخرجاتها من الطلبة والطالبات ومن خلال أدوارهم الأخرى مثل البحث العلمي وتقديم الاستشارات العلمية ودعم القرار واقتراح حلول للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والصناعية وغيرها، إذ أن عجز بعض مؤسسات التعليم في الدول العربية عن قيامها بهذا الدور يعود إلى انها لا تملك الأدوات اللازمة لذلك بسبب ضعف المستوى العلمي الذي تعيشه أو لأن المجتمع قد تطور أسرع منها وبدأ يبحث من حلول لمشكلاته وتلبيه متطلبات بعيداً عنها إما من خلال مؤسسات بحثيه خاصة أو من خلال المؤسسات العلمية ومراكز البحث العلمي والاستشارات من الدول الأخرى.
5ـ تحقيق جودة المستفيدين من التعليم أو ما يصطلح عليه بـ (جودة المنتج) وهو الطالب وتدعيم وضعه والارتقاء به عن طريق تربيته الفكرية والعقلية ذات المرتبة الأعلى بما يسمح له بالنظرة النقدية لخبرته ولنفسه كما يرى ذلك (Nighe ingale) إن التعليم الجيد يوفر للطالب مهارات وإمكانيات لا تتيسر له في كثير مما يتلقاه حاليا.
مميزات التعليم الجيد
وقد نظر الباحثون إلى التعليم مرتفع الجودة بما يلي:
1 ـ يتميز التعليم مرتفع الجودة بقدرة الطالب على اكتشاف المعرفة بنفسه، ذلك أن الطالب لابد له من أن يمتلك مهارات البحث والقدرة على التحليل والتركيب والتقويم من خلال أساليب التعلم المناسبة، حتى يتمكن من الاعتماد على الذات في اكتساب المعرفة عوضاً عن الاعتماد الكلي أو شبه الكلي على المعلم أو من يقوم مقامه.
إن هذا التوجه لا يلغي دور المعلم، ولكنه ينظر إلى دور المعلم كدور مشارك، حيث إن المعرفة يجب أن تكون اكتشافاً جديداً للطالب الذي يكتشفها.
2 ـ يتميز التعليم مرتفع الجودة بقدرة الطالب على الاحتفاظ بالمعرفة لمدى طويل، إذ تشير البراهين العلمية الي أن التعليم الذي يركز على الفهم يمكن الطالب من الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من المعلومات عوضاً عن التعليم الذي يركز على مدخل الحفظ والاستظهار.
3 ـ يتميز التعليم مرتفع الجودة بتنمية قدرة الطالب على رؤية العلاقات بين المعرفة القديمة والمعرفة الجديدة، ذلك أن الخبرات الماضية لا يمكن تجاهلها، بل هي أساسية للحصول على الخبرات الجديدة.
4 ـ يتميز التعليم مرتفع الجودة بقدرة الطالب على صناعة معرفة جديدة، اذ يتعين هنا أن يساعد التعلم مرتفع الجودة الطالب على الاكتشاف المستقل ورؤية العلاقات بين المعارف المختلفة، وتكوين استبصارات جديدة، حتى إن كان هناك آخرون وصلوا إلى هذه الاستبصارات من قبل.
5 ـ يتميز التعليم مرتفع الجودة بقدرة الطالب من خلاله على تطبيق ما لديه من معرفة على حل المشكلات، فالتعليم الجيد هو ذلك الذي يساعد الطالب على مجابهة المواقف المختلفة التي يتعرض لها.
6 ـ يتميز التعليم مرتفع الجودة بقدرة الطالب على توصيل ما لديه من معرفة للآخرين، ففي رأي الخبراء أن على الطالب ان يشكل فكراً وعملاً مستقلاً على نحو مترابط ومحدد.. ويتطلب توصيل المعرفة للآخرين من خلال الكلمة المقروءة والكلمة المكتوبة ومهارات الأرقام والتمثيل البياني والرسم الهندسي والأشغال اليدوية ومهارات الاتصال والمنطق وغيرها من المهارات.
7ـ يتميز التعليم مرتفع الجودة برغبة الطالب في معرفه المزيد .. ويعنى ذلك ان على الطالب أن يتهيأ للاستمرار في التعليم مدى الحياة وأن يمارس ذلك فعلياً. فالحياة برمتها باب للتعلم الذي لا ينتهي .. وكثيرا ما يكون التعليم غير النظامي مهماً جداً لدعم التعليم النظامي.

عاصم1
عضو مميز

عدد المساهمات : 74

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الجوده فى التعليم اساس الاصلاح المجتمعى

مُساهمة من طرف m_ahmed_samy في الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 11:40 am

شكرا كتير

_________________
باسم
avatar
m_ahmed_samy
نائب المدير العام
نائب المدير العام

عدد المساهمات : 731
العمر : 32

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى